حالة الطقس
يوم السبت
18 نوفمبر 2017
الساعة: 18:23:33
سطيف ، الشرطة توقف نائب رئيس بلدية على متن سيارة الخدمة في حالة متقدمة من السكر.17 سنة سجنا نافذا للمتهم بقتل زوجته و أم أبنائه السبعة بحي حشمي بسطيف .ماوكلان، "باتريوت" عجوز يقتل 03 أفراد من عائلته ويصيب 5 آخرين بقرية عين مرقوم.الشهــداء يهـانون !،مشـــاهد صادمـــة من قــــرية أفــــتيس بشمــــال سطـــــيف.حمام السخنة ، العثور على شابين مقتولين بسلاح ابيض و رأسيهما مهشم بصخرة .
بعد 30 سنة من إطلاق دراسة لتحويله ،منبع الماء الأبيض ببابور بين الأسطورة و الخيال و طول الانتظار.
قضايا و تحقيقات

 

 الماء الأبيض ببابور و الاسطورة التي صدقها الكثيرون. 

منبع الماء الأبيض بجبل تابابورت ، يقع بالمكان المسمى " خناقة الحد" على بعد حوالي 10 كلم من مدينة بابور، سمى بالماء الأبيض لأن الناظر لتدفق الماء عبر المنحدرات أسفل المنبع يراه ابيضا ناصعا ،ماء نقي و حلو نسجت حوله حكايات و أساطير تداولها أهالي المنطقة منذ قديم الزمان ، منها حكايات تتحدث عن ما كان يحدث بين عرش لارباع و عرش بني بزاز ، و أن  أحد "الصلاح" حسب المعتقدات يحرس هذا المنبع و يرفض أخذ مائه إلى أي جهة ، حتى أن سكان المنطقة صدقوا هذه الأساطير بدليل زيارتهم الدورية للمنبع و قيامهم بإشعال الشموع و توزيع المأكولات التقليدية كالغرايف والعيش على رعاة الغنم و الأبقار بالجهة .
الغريب في الأمر أن الكثير لا يزال يصدق هذه الأسطورة التي تتحدث عن استحالة تحويل الماء اتجاه بابور، و يقولون أن الاستعمار الفرنسي حاول هو الأخر تحويل المنبع و لم ينجح و كذلك فعلت السلطات الجزائرية التي أطلقت دراسة  منذ سنة 1986 لكن سكان بابور ينتظرون لحد الآن  هذا الماء يسيل من حنفياتهم منذ ذلك الوقت.

   30 سنة منذ إطلاق الدراسة ، سكان بابور ينتظرون الماء الابيض في حنفياتهم . 

في سنة 1986 و في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد أطلقت وزارة الري  دراسة لتحويل الماء الأبيض إلى بلدية بابور و سرج الغول اللتان تعانيان لحد الآن من أزمة كبيرة في التزود بالمياه الصالحة للشرب ، و انطلقت الأشغال سنة 1989 و تم انجاز محطة الضخ و عدة خزانات و شبكة الجر لتتوقف الأشغال سنة 1991 بعد ظهور أولى الجماعات الإرهابية بالمنطقة و تبخر حلم السكان في الارتواء من منبع الماء الأبيض الأسطوري.
 
في سنة 2012 أعادت السلطات إحياء المشروع بالاعتماد على نفس الدراسة القديمة ، و لأن المشروع الأول طالته أيادي الإرهاب و تم تخريب عدة أجزاء منه ، ليتم تخصيص مبلغ مالي معتبر يقدر بـــ 31 مليار سنتيم خصصت لإعادة انجاز قنوات الجر على مسافة 15 كلم بحجم 315 مم بتقنية PHD مع إعادة تهيئة الخزانات ، و إعادة انجاز محطة الضخ و الخزان الرئيسي اللذان خربهما الإرهاب كما تم انجاز محطة ضخ و خزان جديد بسعة 300م3  ، مع وضع التجهيزات اللازمة. كما تم تخصيص مبلغ آخر يقدر بــ 5 مليار سنتيم لإنجاز شبكة الكهرباء إلى غاية المنبع.
و في شهر مارس 2016 أجريت التجارب اللازمة و تم  لأول مرة وصول الماء الأبيض الى بابور  لكن حدث انفجار في القناة وسط المدينة في مشهد تناوله سكان بابور بحسرة كبيرة . لأنهم كانوا يعتقدون أن سنوات العطش  أصبحت من الماضي و أن  أساطير الأهالي ما هي إلا  أكذوبة صدقها المغفلون.
 لكن الماء لم يصل إلى الحنفيات  ليس بسبب انفجار وقع في القناة فقط و لكن بسبب عدم ربط الشبكات من الخزانات التي يصل إليها ماء المنبع الأبيض.
 ليتم إطلاق مشروع أخر بالتراضي تقوم بانجازه حاليا الجزائرية للمياه و المتمثل في ربط الشبكات بخزان سعته 250م3 ببابور و ربط شبكات سرج الغول بالخزان الذي سعته 750 م3 ، لكن بسبب وجود خطأ في إعداد لاتفاقية تأخر تسليم المشروع و الملف حاليا يتواجد بالوزارة و حسب مصالح مديرية الري بالولاية فإن الأشغال على وشك الانتهاء و سيسلم المشروع قبل نهاية السنة.
 الماء معوقات و صعوبات في طريق المشروع   قد تؤخر من الاستفادة منه . 

 و في انتظار ذلك تبقى هناك رهانات كثيرة ترافق هذا الانجاز تتمثل في افتقار بلدية بابور لإطارات قادرة على تسيير محطات الضخ ، كما أن الجزائرية للمياه لم تضع لحد الآن في الحسبان أي برنامج لتسيير هذا المشروع و صيانته  في الجغرافية الجبلية التى أنجزت عليه قنوات الجر و بعد محطة الضخ عن المدينة و صعوبة التنقل إليها  في فصل الشتاء ، و هو ما يتعين وضع نظام للتحكم عن بعد في محطة الضخ و تسيير الشبكة.
أما العائق الكبير الذي يرهق سكان بابور هو وضعية الشبكة داخل المدينة المنجزة سنة  2008 و التي لم يتم تشغيلها و إجراء التجارب عليها و يؤكد السكان إنها غير منجزة طبقا للمعايير القانونية  و هو ما أدى بالسكان إلى القيام بالربط العشوائي و بالتالي فإطلاق مشروع انجاز شبكة جديدة يعد أكثر من ضرورة حتى يصل الماء الأبيض إلى حنفيات المواطنين .
لتبقى هناك عوائق تقنية أخرى سترهق كاهل القائمين على تسيير المشروع منها شبكة الجر المنجزة بتقنية PRV و المقدرة بحوالي 1500 متر و هي تقنية يصعب التحكم فيها  و تكاليف الصيانة تكون باهظة جدا  على عكس تقنية PHD .
للإشارة أن كمية الماء المتدفقة من المنبع هي بمعدل 100 لتر في الثانية  و تم تحويل نصف هذه الكمية فقط بتدفق 50 لتر في الثانية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف.   

    

تم تصفح هذه الصفحة 20900 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
بعد 6 أشهر من تعيينه على رأس الولاية ، والي سطيف ما له و ما عليه.إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions