حالة الطقس
يوم الثلاثاء
19 سبتمبر 2017
الساعة: 12:28:42
مجهولون يزهقون روح الشاب إسلام قريب ليلة أمس بوسط مدينة العلمة.حمام قرقور،بعد الأودية المحمية، الرمي العشوائي يُطال المساحات الغابية.العثور على جثة شاب متفحمة مساء اليوم بمدينة عين أزال.المنسق الولائي لحزب طلائع الحريات لــ " صوت سطيف"، نسعى لدخول الانتخابات في 29 بلدية و المجلس الشعبي الولائي .أسبوع من النشاط المكثف لأمن سطيف ،إخضاع 3197 شخص للمراقبة القانونية و فحص و مراقبة 3120 مركبة .
" المطلوب " خلايا التفكير لمرافقة النواب
أعمدة الراي في سطيف

 

هاهي الانتخابات البرلمانية اليوم شيء من الماضي بعد انقشاع ضباب التوجس المتحكم فى دهاليزها بما لها وما عليها ٫ خاصة وأن إصلاح الممارسة السياسية فى بلادنا  هو مشروع طويل المدى بداية من تقويم السلوك النضالي للمواطن داخل الحزب بما يكون  على دراية تامة بكل التفاصيل المتعلقة بالانتماء الحزبي وحقه فى إسماع صوته لدى القيادة ومحاسبتهم على "مردودهم" السياسي ومدى قدرتهم على تجاوز المعيقات التي تقف أمامنا اليوم فى الحصول على مستوى مقبول من جودة الحياة لكل المواطنين بالإضافة لتأهيل التوجه الانتخابي للناخب ليكون قادرا على اختيار المتر شح بناءا على المشروع الراغب فى إيصاله لسدة الحكم بعيدا عن التوجه العصبي وغريزة الانتماء "الجهوي" .

إنه الواقع السياسي المعاش الذي يمنعنا من الوصول لمستوى تمثيل حقيقي  إجتماعي ناتج عن مشهد سياسي برامجي مجتمعي يتخذ من خدمة المجتمع هي المرجعية الأولى للممارسة السياسية معبرا عن طموح هذه الامة بعيدا عن السفسطة العصبية الرعناء المنتشرة حاليا ٫ وما كان لهذا المشهد الحزبي الموجود حاليا أن يحقق الهدف المرجو منه حتى فى ضل تكليف لجنة تتشكل من الأحزاب السياسية تتولى مهمة الإشراف على العملية الإنتخابية من بدايتها لنهايتها ما لم يتم الخروج من طريقة التمثيل الموروث من مرحلة زمنية لم تعد صالحة اليوم اضمحلت فيها الفكرة السياسية  بمشاريع "الشخصنة" وإنجازات الزعيم "الملهم" القادر على تعبئة الشارع لمصالحه الحزبية الضيقة بما فى جعبته من أدوات صناعة الولاء الايديولوجي بخلفيته "الأرثدوكسية " بدل ما يحمله من اقتراحات وأفكار ليعملوا بكل طاقاتهم على استيعاب طموحات جموع المواطنين إلى التمثيل الحقيقي لكل مترشح مشروع يتميز به ويسعى لتحقيقه بما يحقق المنفعة العامة ٫ ثم العودة لنظام المقاطعات الإنتخابية بما يجعل من صوت الناخب هو المكلف الرئيسي بإيصال "المترشح" لقبة البرلمان  من عدمه ،بدل وضعه الترتيبي داخل القائمة وهو النظام المعمول به حاليا باعتباره المتسبب الأول فى بروز ظاهرة شراء المقاعد وتشكيل برلمان هجين بين الرداءة والإنحطاط  فاشل عديم الفعالية عاجز عن تقديم أي اقتراح حامل لآهات الوطن وهو يئن تحت الضربات المتتالية الموجعة الناتجة عن إخفاقاتنا الحضارية فى كل شيء من ما يجعلنا اليوم فى أمس الحاجة لتشكيل خلايا "التفكير"  لتتولى مهمة إبراز الإختلالات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية إلى العلن فى محاولة منا للبحث والتنقيب عن مدى إمكانية معالجتهم بحلول جذرية بعيدا عن "البريكولاج"  الضرفي ٫  أو على الأقل التقليل من آثارهم بما يشكلونه من معيقات تمنعنا اليوم من تحقيق التطور والرفاهية والرخاء والإزدهار لكافة شرائح المجتمع ،وعلى عكس المشاع حاليا فى وسطنا المجتمعي أين نجد التفكير السائد المتعلق بوظيفة "النائب" عند العامة من المواطنين بأنه ممثل لجهة معينة من الوطن بينما الحقيقة أن المنتخبين بالسلطة التشريعية وفق ما تقتضيه مهامهم  ذات العلاقة بالمجال التشريعي بالمقارنة مع نواب المجتمعات المتقدمة إذ توكل لهم مهمة إيجاد الحلول الجذرية للمشاكل العالقة  التي يتخبط فيهم الوطن كما المواطن  وتقييم سلوكياته بقوانين تجمع بين الترغيب والترهيب دون  أذنى اعتبار لما يتعلق بتوجهه السياسي او أي انتماء لدائرته الانتخابية

وأنه صاحب مهمة وطنية لا تعترف بالتقسيمات الإدارية إلا فى إطار مهام محددة لا تساوي شيئا أمام وظيفته الأصلية والرئيسية ٬ ناهيك والحديث عن ما تتطلبه المرحلة الآنية  لبلدنا من الحاجة الماسة لبرلمان بإمكانه مواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية  وليس تشكيل اللجان الوهمية لا وظيفة لهم على الواقع .

تتشكل خلايا التفكير محل موضوعنا هذا  من كل الشرائح الإجتماعية بغض النظر عن مستوى السلم الاجتماعي المنتمون إليه شريطة توفر فيهم القدرة على صياغة مبادرة مفهومة يمكن استغلالها فى تقديم مشاريع القوانين بمنهج واقعي تعبر عن إشكالياتها المطروحة ومدى إمكانيةإ يجاد الحلول الجذرية لتجاوزها أو على الأقل التقليل من آثارها .

يتولى النواب بصفة فردية أو جماعية بغض النظر عن مشاربهم السياسية وانتماءاتهم الجهوية بشراء "المبادرة " من صاحبها شريطة إحترام مبدأ الملكية الفكرية ولا بأس أن تكون مسجلة قانونا باسم صاحبها لإستحالة تقديم هذا النوع من المشاريع غير الملموسة ما لم تتدخل جهة ثانية من المؤسسات الإقتصادية أومنظمات المجتمع المدني لتتحمل دفع تكلفة مصاريف القائمين على إنجازهم .

ولنضع النائب كما المواطن أمام الصورة النمطية لصياغة أي مبادرة ذات العلاقة بواقعنا المعاش حتى لا يعتقد بإمكانية تعرضه للإبتزاز من طرف كل من يقف وراء تسويق هذا النوع من المشاريع ٫ بالرغم من أن الفكرة والمعلومة هم فى الأصل سلعة كغيرهم من السلع غير الملموسة .

 كما أحيطكم علما فإن صياغة أي مبادرة بمنهجية واقعية تعرض صاحبها لدفع تكاليف كبيرة بداية من تشكيل  أولى جيناتها والمتعلقة بالبحث والتنقيب عن المعلومات والإحصائيات المحيطة  بها ومدى الهدف منها وهم غالبا ما يتم الحصول عليهم من طرف المصالح المركزية الموجودة بالعاصمة بعد تقديم طلب كتابي يقتضي الذهاب إليهم ولمرات عديدة دون الحديث عن البحث فى سوق الإمكانيات المادية والبشرية لتحويل أي مبادرة من مادة غير ملموسة إلى واقع معاش.

ويبقى الهدف من مشروعنا هذا هو العمل على تشييد مجتمع وظيفي منظم ومشهد "جمعوي" هادف ممثل لكافة الشرائح الاجتماعية يتطلع لتشكيل طموح سياسي واقتصادي واجتماعي معبرا عن آمالهم وأحلامهم وتحفيز  المواطنين على المشاركة فى صناعة القوانين ذات العلاقة بتنظيم شؤون حياتهم اليومية بما تتطلبه من القدرة والفعالية على تحقيق الهدف المرجو منهم فى تحسين جودة الحياة لعوالمهم مهما كانت طبيعتهم الاجتماعية أو توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم الجغرافية .

اللهم يسر واحفظ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلــــم / زهير بوشعير.


 

 

تم تصفح هذه الصفحة 495 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
بعد 6 أشهر من تعيينه على رأس الولاية ، والي سطيف ما له و ما عليه.إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions