حالة الطقس
يوم السبت
20 أكتوبر 2018
الساعة: 20:47:38
حادث مرور يخلف قتيلا ويتسبب في غلق الطريق السيار ليوم كامل بالحاسي بسطيفالبلاعة ، الدرك يسترجع حلى ذهبية مسروقة ، و اللص خاين الدار.بعد تعهدها بتنفيذ مطالب المحتجين ،هل تطفئ مادام دليلة نار الاحتجاجات ببوعنداس؟الغبطة و الغثيان في قرار شغور منصب رئيس البرلمان.سرقات على الطريقة الهوليودية بكل من بلديتي أولاد صابر و عين أزال.
تكوين "الأميار" مضيعة للوقت والمال
أعمدة الراي في سطيف


رئيس البلدية في كل بلاد العالم، هو مشروع رئيس دولة، يمارس رئاسته لمدينته في أهم امتحان لبلوغ رئاسة البلد، ولا تكاد السيرة الذاتية لأي رئيس دولة في العالم تخلو من جملة رئيس بلدية سابق، لكنه عندنا يبدأ بالخطأ، فإما تدفعه "العروشية" للكرسي ليصنع ربيعها المادي، وإما بالتزوير أو ما أضحى يسمى بـ"الشكارة"، وفي كل الحالات تفتقد الجزائر لرئيس بلدية واحد خارج عن قاعدة الرداءة، بالرغم من أن الدولة حرمتهم من كل الصلاحيات، وتركت لهم شيئين فقط، هما جمع القمامة ومعالجة البالوعات، ففشلوا في الأولى طوال فصل الشتاء بعدما غرقت معظم البلديات كلما سقطت زخات المطر، وها هم يفشلون في المهمة الثانية في فصل الربيع، بعدما أضحت بلديات غارقة وسط أطنان من القاذورات، في انتظار ما سيحدث في فصل الصيف، الذي يبدو أنه سيكون قاسيا.

ولكم أن تتصورا رئيس بلدية رمت به موجة "العروشية" أو "الشكارة" إلى الكرسي، وعجز عن تسيير بالوعة لمجاري المياه، كيف سيسيّر الأمور الكبيرة التي تتطلب بعض التفكير وبعض الذكاء، وهو ما تعسى إليه السلطات المعنية من خلال تنظيم أيام تكوينية لهؤلاء "الأميار"، والتي خصصت لها ميزانيات معتبرة ووقت وجهد معتبر، لكنها في الحقيقة كمن يضرب الرياح بالعصى، فكان يجدر على هذه السلطات أن تضع ميكانيزمات وآليات قبل انكسار البيضة، لأنه لا يمكن تشييد صرح فوق أرض هشة.

هل طرحت هذه السلطات على نفسها تساؤل، هل رؤساء البلديات منتخبون فعلا بكل حرية؟ وهل هم أبريا من كل التهم التي تتبعهم دائما كباحثين عن المصالح الخاصة؟ وهل هم أصلا مؤهلون لقيادة المجالس الشعبية البلدية وبالتالي تعزيز إمكانياتهم بالتكوين؟ والغريب في الأمر أن هذه الأسئلة تجاوزت مرحلة الطرح والشك إلى مرحلة اليقين، وبالتالي من الصعب إصلاح ما أفسده الدهر، ناهيك عن جعل "المير" يقدم أفكار جديدة في التسيير تتطلب الكثير من الذكاء والدهاء!

كان لزاما على هذه السلطات أن ترثي حالها، كونها حوّلت واحدة من أهمّ الوظائف في العالم وهي قيادة البلدية، التي أدت إلى بلوغ الرئاسة في دول متقدمة، إلى واحدة من أرذل الوظائف في بلادنا، بدايتها "شكارة" ونهايتها "قمامة".

سفيان خرفي / صوت سطيفــ.

 

تم تصفح هذه الصفحة 3991 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
نحن و التعديل الحكومي .إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions