حالة الطقس
يوم السبت
23 جوان 2018
الساعة: 19:00:49
العيادة المركزية متعددة الخدمات بالعلمة تستغيث والادارة تنتهج سياسة الطرشانسينظم تحت شعار "لنعش معا في سلام"، 27 نشاط و9 مسابقات في مهرجان "تقنطوشت".سطيف ، 2619 مترشح غائب في شهادة البكالوريا و الامتحان يجري في ظروف جيدة .تالة ايفاسن ، لجنة ولائية تحقق في ملفات السكن الاجتماعي و المستفيدون المزيفون في رعب شديد.سطيف ، مخطط أمني خاص لتأمين مجريات شهادة البكالوريا.
سد "واد المالحة" بماوكلان ، ألتهم 20 مليار ليصبح مهدد بالانهيار.
قضايا و تحقيقات

اتساع رقعة التشققات على مستوى بوابته

سد "واد المالحة" بماوكلان مهدد بالانهيار!

التهم أزيد من 20 مليار وتحوّل إلى بركة ماء عملاقة بدون فائدة. 


  

تعيش العشرات من العائلات، التي يعيش أصحابها أسفل سد "واد المالحة" ببلدية ماوكلان شمال ولاية سطيف، منذ أيام، حالة طوارئ قصوى، خوفا من انهيارالسد، بسبب اتساع رقعة التشققات الحاصلة على مستوى بوابته "الترابية"، دون تسجيل تدخل جاد من طرف الوصاية يقضي على الاشكال بصفة نهائية.

هذا المشروع القطاعي الذي التهم أزيد من20 مليار سنتيم من الخزينة العمومية، لم يكن مصيره الفشل وفقط، بل تحول إلى بركة عملاقة تهدد السكان المجاورون بالموت في أي لحظة، وبات مصير انهيار بوابته قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

والغريب في الأمر أن هذا الخطر ليس وليد اليوم، بل يعود لسنوات وكلما عرفت المنطقة تساقطا للأمطار والثلوج عاد الخطر معها دون تسجيل تدخل جاد من طرف الوصاية للقضاء على الإشكال نهائيا ولو وبفتح فوهة السد طالما أنه مشروع فاشل  منذ سنوات ولم يعد هناك أمل في ترميمه أو إعادة بعثه.


20 مليار في مهب الريح.

لم يتوقع أبناء المنطقة إطلاقا أن تتبخر آمالهم وتذوب فرحتهم بل وتتحول حياتهم إلى خطر، كون أن المشروع يوم ميلاده قبل أكثر من 8 سنوات خلّف فرحة كبيرة وسط الفلاحين بالخصوص، والذين استبشروا خيرا وسارعوا إلى تجنيد كل امكانياتهم للنهوض بالمشهد الفلاحي في المنطقة، حيث خصصت حينها السلطات المعنية للمشروع 17 مليار سنتيم، وباءت أشغاله بالفشل وسط تقاذف للمسؤوليات ما بين عدم كفاية المبلغ وعدم تجسيد المشروع وفق المعايير وكذا وجود غش في طريقة الانجاز، لتتدخل بعدها المصالح المعنية بتخصيص مبلغ إضافي قدر بأكثر من 7 ملايير سنتيم لتدارك النقائص، لكن القدر كتب على المشروع أن يفشل في النهاية، بعدما تعرضت بوابته لتشققات كبيرة أدخلت مصالح الري في دوامة من الحيرة، كما أدخلت السكان بالموازاة في نفق الخوف وترقب لحظة الانهيار، ورغم التداعيات الخطيرة التي تحدث كل فصل شتاء، أين قضى السكان أكثر من مرة ليالي في العراء هروبا من إلى مناطق بعيدة عن موقع الخطر، خاصة شتاء 2012 الذي كان قاسيا على السكان، لم تتدخل السلطات المعنية بقرار جاد، مكتفية بايفاد لجان وقائية مكونة من مصالح الحماية المدنية والسلطات المدنية والعسكرية بالمنطقة من باب تسجيل الحضور ليس إلاّ.


صرخات وراء أبواب مغلقة

في زيارة ميدانية إلى موقع السد، وقفنا على حجم الخطر الذي يهدد بحدوث كارثة إنسانية، حيث وجدنا تشقق عملاق أسف الفوهة في حين إمتلأ السد عن آخره، وفي حديثنا مع بعض السكان القاطنون بجوار السد وخصوصا سكان "بوعيساوي" و"أمسواقي" و"القرواو" اكتشفنا وجود خوف كبير يعصر نفوس هؤلاء، الذي تكلّموا بمرارة عن حياتهم التي باتت مهددة، وأشار هؤلاء أنهم راسلوا السلطات المعنية أكثر من مرة قصد القضاء على خطر السد لكن لا حياة لمن تنادي، متسائلين عن جدوى بقاء ترك السد على شكل بركة عملاقة دون فتح بوابته في فصل الصيف عندما ينخفض منسوب المياه، طالما أنه مسجل في خانة الفشل ولا يفيد اي جهة بشكله الحالي بل هو يشكل خطر كبير، كما استغل هؤلاء فرصة تواجدنا هناك لعيدوا طرح مطلبهم الوحيد المتمثل في ضرورة التدخل العاجل من طرف الوصاية قبل حدوث الكارثة خاصة في ظل اتساع رقعة التشققات يوما بعد يوم.


المشاكل التنموية في طي النسيان

والأمر المؤثر في تصريحات سكان القرى المذكورة، هو تأكيدهم على أنهم نسوا المطالبة بالمشاريع التنموية رغم حاجة قراهم إليها، وصبوا كل اهتمامهم على قضية السد، كون أن الأمر يتعلق بحياتهم، فلا حديث عن التنمية –كما قال أحدهم- إلى غاية القضاء على خطر السد، بل ودفع هذا الوضع ببعض السكان إلى هجرة المنطقة نحو مدينة بوقاعة والمناطق المجاورة بحثا عن حياة آمنة، حتى ولو كلّف ذلك ضريبة مادية شهرية تذهب في الكراء.


المكان تحول إلى مقصد سياحي !

والغريب في الأمر أن هذا الموقع تحوّل إلى قبلة للسياح، الذين اتخذوه للترفيه والترويح عن النفس،حيث يزوره العشرات من السياح يوميا، ومن كل مناطق شمال سطيف، ما يزيد من حدة المخاطر، خاصة وأن هؤلاء الزوار يتجولون على متن فوهة السد، التي تحولت إلى طريق مؤدي إلى الجهة المقابلة للطريق الوطني رقم 103، كما أن يتجول البعض أيضا أسف الفوهة جهة الأراضي المقابلة للسد، ناسين خطر الانهيارالذي يهدد هذا المرفق، والذي قد يجرف معه الأخضر واليابس لا قدر الله، كما سجلنا خطر آخر خلال زيارتنا للموقع، يتمثل في إمكانية سقوط هؤلاء السياح داخل السد وخاصة فئة الأطفال كون المياه تصل إلى حافة الفوهة.


ممر من خشب وزنك مهترئ

 ولعل الأمر الذي شد انتباهنا، ممر علوي يجتاز رواق تصريف المياه الفائضة للسد، مصنوع من مادة الخشب وزنك مهترئ، ويمر عليه العشرات يوميا، دون النظر إلى المخاطر التي قد يحدثها في حالة سقوطه، خاصة وأنه يتواجد في حالة متقدمة من الإهتراء، في صورة تؤكد حجم المخاطر التي تحدق بحياة البشر هنا، والتي يقابلها تهاون فضيع من طرف السلطات المعنية، والتي يبدو أنها تنتظر حتى تحدث الكارثة لتتدخل !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سفيان خرفي/ صوت سطيف

تم تصفح هذه الصفحة 2989 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
نحن و التعديل الحكومي .إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions