حالة الطقس
يوم الجمعة
14 ديسمبر 2018
الساعة: 8:12:08
شكيب خليل من سطيف ، ثلاث تحديات تواجه الجزائر ، تنويع الاستثمار، حماية الفئة الهشة و خلف فرص عمل.والي سطيف يهدد باللجوء للقضاء لسحب برامج سكن LPA من المرقين المتأخرين في الانجاز بالحي التساهمي عبيد علي .بالصور ، حجز 280 قنطار من مواد صناعة الشكولاطة في ورشة سرية تنعدم فيها ادنى شروط النظافة بسطيف.سابع حالة سل بثانوية بئر العرش، و الوزير حزبلاوي مطلوب في سطيف.عموشة، الرقابة القضائية لمير عموشة المستقيل و مدير الشؤون الدينية السابق في قضية هدم مسجد مالك بن انس .
"أميار" 2018 .. انسداد ملاحقات قضائية و"مآرب أخرى"
الحدث


مرت سنة كاملة على عهدة المجالس الشعبية البلدية الحالية، ومازال التسيير الأعرج يحكم قبضته على البلديات، حيث يواجه العشرات من "الأميار" متابعات قضائية في تهم فساد، فيما تشهد مجالس انسدادا بسبب تورط المنتخبين في تحويل مسار الصالح العام لتحقيق مآرب شخصية، وهو تسبب في تعطيل التنمية وإخراج المواطنين إلى الشارع، فيما تبقى حزم التعليمات التي أصدرتها الحكومة لتحسين آداء "الأميار" مجرد حبر على ورق.

 

يبدو أن "الفشل التنموي" المرادف لفشل المنتخبين المحليين في القيام بأدوارهم كما ينبغي، لا يحتاج إلى ترسانة قوانين وتشريعات وتعليمات جديدة ما دامت الذهنيات السائدة المتحكم الرئيسي في تسيير الأمور، كيف لا وأميار يسيّرون شؤون الخدمة التنموية بمنطق "الجهوية" بإقليم البلدية، وآخرون يعملون بمنطق "الشخصانية" وتحويل الملك العمومي إلى ملكية خاصة، بينما "البزنسة" بمشاريع التنمية ديدن ممثلي الشعب.. لذلك لا يمكن أن نصطدم من هذه المتابعات التي تحوّلت إلى شبه أفلام رعب أشغلت عقل المواطن الذي وجد نفسه في واد وأحلامه التي راودته قبل عام من الآن في واد آخر، ففي الوقت الذي كان يجدر على هذه المجالس أن تحتفل بعيد ميلادها بعد مرور سنة على عمرها، نجد مجالس لم تنصب إلى اليوم، على غرار ما يحدث في بلديتي قصر الأبطال، وحمام السخنة بسطيف، في حين دشّن أميار عهداتهم بفضائح تحولت إلى مادة إعلامية عابرة للقارات لمن يريد أن يشاهد غرائب الدنيا، وهي القضايا التي قطعت حبل الثقة بين المواطن ومن اختارهم للدفاع عن حقوقه وخدمة شؤونه، وخلال هذه الفترة الوجيزة عرفت العديد من البلديات احتجاجات وفوضى، معظمها كان بسبب المشاكل التنموية ويأس المواطن من آداء المنتخبين الذين وعدوه بجنات خضراء، ناهيك عن الوعود الشخصية التي أخرجت الكثير من النشطاء عن صمتهم وكشف مستور هؤلاء المنتخبين بنشر فضائحهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تكن تجربة بعض "لأميار" طويلة، حيث لم يستطيعوا الصمود لمدة سنة أمام مقصلتي الوالي من جهة والمتابعات القضائية من جهة أخرى، وهو حال "مير" بلدية عموشة بسطيف، الذي وجد نفسه "خضرة فوق العشاء" بخصوص منح ترخيص لمستثمر من طرف السلطات الولائية وكذا متابعته قضائيا، أين رمى المير المنشفة وأعلن إستقالته رفقه أعضاء هيئته المنتخبة، فيما تعج أروقة المحاكم بملفات مثقلة بتهم الفساد قد تجعل من أصحابها لا يعمرون طويلا، لينشغل المواطن بقصص هؤلاء مع المحاكم والتي تحولت إلى أفلام ميكسيكية لا نهاية لها، بدلا من أن ينشغل بمنجزاتهم وعملهم في الميدان.

الأيام التكوينية .. صيحة في واد

وفي سياق ما قاله الشاعر "لا يصلح العطار ما أفسده الدهر"، حاولت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تدارك الخلل الحاصل في تسيير شؤون المواطنين البسطاء في الجزائر العميقة باسدال عدة تعليمات، أهمها إخضاع "الأميار" لأيام تكوينية على مستوى كل ولاية وصرفت لأجلها أموال باهضة، وبات المواطن يستقبل في البلديات بعبارة "المير منشغل بالتكوين" لمدة فاقت 15 يوما على أمل أن يعود المير بترسانة من الأفكار والخطط لإخراج بلديات ظلت لسنوات رهينة التخلف التنموي، والقضاء على الأساليب البالية في حل المشاكل اليومية المفترض أنها "انقرضت" نهائيا، لكن لا شي تحقق في الميدان بل ازادات الأمور تعقيدا، ليبقى هذا التكوين مجرد مضيعة للمال والوقت، حتى وإن كان برنامج الوزارة نفّذ وطبّق، لكن يبقى الإشكال دائما مسجل على الصعيد المحلي، كون أن الإشراف على تأطير هذه الأيام تم على مستوى مصالح الولايات التي تتحمل المسؤولية.

الدمقراطية التشاركية مجرد شعار

لم نسمع ولم نقرأ على صفحات الجرائد ولا حتى على الجدران الإفتراضية، خبر يفيد بمحاولة "مير" واحد جمع المواطنين لاشراكهم في العملية التنموية، ضمن ما يسمى مجازا "الديمقراطية التشاركية"، وهو التوجه الذي تسعى السلطات العليا في البلاد لتكريسه كأحد الأساليب الناجحة في تسيير الشأن المحلي في الدول الأوربية وليس عندنا، ولأننا مرضى بالاستيراد والاستهلاك دون معرفة تفاصيل وحقيقة ما استوردناه، وبالتالي ليس عيبا أن يعلن رئيس بلدية على المباشر أنه لا يعرف مفهوم الديمقراطية التشاركية وما بالك بتطبيقها كأسلوب عمل في التسيير، ورغم أن هذا الأسلوب تم إحقاقه كأمر وليس مجرد خيار للجماعات المحلية منذ ما يزيد عن 3 سنوات من الآن، يعني قبل مجئ منتخبي العهدة الحالية، إلا أنه مزال شعار، ومازالت المبادرات الجمعوية والخيرية رهينة العفوية إن لم نقل الفوضى في بعض الأحيان، في انتظار تأطيرها واحتوائها وتوجيهها كي تكون أكثر نجاعة.

سفيان خرفي / صوت سطيف

تم تصفح هذه الصفحة 2523 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
نحن و التعديل الحكومي .إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions