حالة الطقس
يوم الثلاثاء
21 ماي 2019
الساعة: 22:39:14
سطيف- العصابة، الفساد والتعدي على صحة المواطن في ثلاثية الوالي السابق،ECOSET وإلغاء صفقة الحاويات المطمورة.بعد منع مقرئ مغربي من إمامة المواطنين في صلاة التروايح بمسجد النخلة، مديرية الشؤون الدينية توضح.المحافظ العقاري بالعلمة رهن الحبس .الدرك يحقق مع رئيس بلدية عين آزال "عمر بورغدة"" نورالدين بلقاضي" مدير مستشفى سطيف رهن الحبس .
قرية إغيل أزقاغن ببلدية آيت تزي // المجاهدة "أم الهناء" تروي قصة منزلها الذي كان ملجأ للمجاهدين
حوار



".. كنا لا نفارق المجاهدين وكنا سعداء بالعيش كأسرة واحدة رغم الفقر والحرمان، ولم نكن نفكر إطلاقا في المأكل والمشرب بقدر ما كنا نفكر بالحرية والاستقلال.." بهذه العبارات فضلت المجاهدة البطلة "أم الهناء وهاب" أن تبدأ حديثها معنا، لدى زيارتنا إلى بيتها الكائن بقرية "إغيل ازقاغن" ببلدية آيت تيزي الواقعة أقصى شمال الولاية.

وفي دردشة جمعتنا معها، كشف لنا أم الهناء، عن بطولة المرأة في أعماق الجزائر، والتي كافحت ومازالت تكافح من أجل عزة هذا الوطن وكرامة شعبه العظيم، حيث اختزلت أم الهناء حكاية المرأة المجاهدة في سيرتها التي قالت بأنها صور طبق أصل لسير عدة حرائر من نساء المنطقة، اللواتي لم يتأخرن يوما عن تلبية نداء الشرف، وتقديم يد العون للمجاهدين.


صوت سطيف: حدثينا قليلا عن حال المجاهدة أم الهناء؟

أم الهناء: إسمي أم الهناء وهاب، من مواليد 30/07/1935 وأقطن بقرية أغيل ازقاغن ببلدية آيت تزي، حيث قضيت يوميات من طفولتي بقرية تاسكريوت ببجاية قبل أن أتزوج إلى آيت تزي، أين أفنيت عمري في خدمة الوطن والكفاح من أجل بقاء راية الجزائر خفاقة في السماء.


صوت سطيف: وماذا عن وجود المستعمر الفرنسي في المنطقة؟

أم الهناء: المستعمر الفرنسي كان متواجدا بقوة في المنطقة الشمالية لولاية سطيف ككل، والدليل تلك المجازر والمعارك التي حدثت في كل من أفتيس، حلية وغيرها من المناطق التي راح ضحيتها المئات من الجزائريين العزل، وفي آيت تيزي وقرب مسكني الخاص، والذي كان ملجأ للمجاهدين، تتواجد ثكنة للجيش الفرنسي ولا تبعد عن المنزل سوى بعشرات الأمتار.


صوت سطيف: كيف كانت بيتكي ملجأ للمجاهدين رغم قربه من ثكنة المستعمر الفرنسي؟

أم الهناء: نعم كان ملجأ وقضى فيه المجاهدون ليال وأيام طويلة، والسرّ في عدم التفات الجيش الفرنسي إلى ذلك، هو زوجي الذي يدعي معزوزي، والذي كان مجندا في صفوف الجيش الفرنسي، في اطار ما يسمى آنذاك بالتجنيد الإجباري وشارك في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا، وبالتالي علم الجيش المستعمر الفرنسي بأن المنزل هو ملك لزوجي معزوزي جعله يطمئن بإستحالة وجود المجاهدين هناك، لكن زوج أم الهناء كان يعمل لصالح الجزائر على غرار الكثير منن جندوا اجباريا في صفوف الجيش الفرنسي، وبالتالي هذا هو سرّ عدم الفات المستعمر لتواجد المجاهدين بهذا المنزل.


صوت سطيف: وماذا عن الأحداث التي جرت داخل هذا الملجأ.

أم الهناء: "سكتت قريلا ثم قالت" حكايات كثيرة حدثت هناك، ولا تكفينا ساعات أو دقائق لروايتها، لكن ما يمكن قوله هو أن الخوف الذي كان يلف أضلعنا، والحزن الذي كان يعصر نفوسنا خاصة خلال دخول أو خروج المجاهدين من الملجأ، والذي كان يتم بعد اعداد خطة محكمة، وكنا نستعمل الكثير من الحيل من أجل ايهام المستعمر بعد وجودهم هناك، أهم الأشياء التي بقيت في ذاكرتي ولن أنساها ما حييت.


صوت سطيف: ماهي الحيل التي كنتم تستعملونها؟

أم الهناء: كنا نقوم بكنس فناء المنزل باستعمكال مكنسة تقليدية مثلا، ونترقب تحركات جنود الجيش الفرنسي، حيث يعتبر الكنس بمثابة حراسة بطريقة غير مباشرة، وكنت أوهم حتى النساء اللواتي يأتين إلى المنزل بأن هناك طفلا صغيرا نائما في الداخل حتى أتجنب دخولهن، كون أن وجود المجاهدين هناك يعد من الأسرار، ولا يمكن اخبار حتى الجيران من أبناء القرية مخافة من تسلل الخبر إلى المستعمر.


صوت سطيف: على ذكر تسلل الخبر إلى المستعمر، هل هناك من يقوم آنذاك في القرية باخبار المستعمر بما يجري هناك من حراك؟

أم الهناء: لولا وجود هؤلاء ما بقيت فرنسا هنا 130 سنة، لكن المستعمر دائما يستهدف عديموا الشخصية والضعفاء والفقراء، حيث يستغل وضعهم الاجتماعي المزري لاستعمالهم كمخبرين لهم مقابل بعض المزايا الخسيسة، لكن غالبية سكان قرية اغيل ازقاغن كانوا معروفين بصمودهم، وغيرتهم على الوطن، رغم المعاناة التي كانوا يتكبدونها والويلات التي يتلقونها من طرف المستعمر.


صوت سطيف: هل يتواجد اسمك ضمن قائمة المجاهدين المستفيدين من المنحة حاليا؟

أم الهناء: للأسف غير متواجد رغم ما قدمته من خدمات للمجاهدين خلال فترة الاستعمار، ما جعل أحد المجاهدين الذي يدعى عبد الله في ذلك الوقت، يرغب في تقلدي رتبة عسكرية والانتماء رسميا إلى جيش التحرير، لكن رفضت ذلك خوفات من فرنسا، وخوفا من كشف أمر هذا الملجأ، وبعد الاستقلال قدمت ملفي لوزارة المجاهدين وقع عليه ثلاثة مجاهدين، وتم ارساله إلى العاصمة لكن، تم رفض ادراجي ضمن قائمة المجاهدين لأسباب أجهلها لحد اللحظة.


صوت سطيف: هل قمت بمراسلات أخرى أو اتصالات بالهيئات المسؤولة لقبول هذا الملف؟

أم الهناء: نعم لقد قام أفراد عائلتي ببعض التحركات، وطلب مني أحد المرات دفعت رشوة مقدرة بـ30 مليون سنتيم، من أجل اعتمادي كمجاهدة وقبول ملفي من طرف السلطات المعنية، لكن رفضت بيع جهادي وشرفي، وإلى اليوم أبقى محرومة من منحة المجاهدين.




صوت سطيف / حاورها سفيان خرفي

تم تصفح هذه الصفحة 2176 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
حكومة بدوي تبدأ عملها بالبريكولاج و محاولة شراء الذمم.إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions