حالة الطقس
يوم السبت
24 أوت 2019
الساعة: 3:52:57
بعد نشرنا موضوع الفساد ، الجزائرية للمياه تهدد بالمتابعة القضائية ،و صوت سطيف تؤكد ما جاء في المقال .حفل سولكينغ ، الحماية المدنية تؤكد 05وفيات ، مرداسي تختفي و سولكينغ يعلن الحداد.حفل سولكينغ ، الحماية المدنية تؤكد 05وفيات ، مرداسي تختفي و سولكينغ يعلن الحداد.عين الكبيرة ،صوت سطيف تكشف أكبر عملية فساد و تبذير للمال العام في الجزائرية للمياه."هنري دونان" صاحب فكرة الصليب الأحمر الدولي أنطلق من سطيف و غير وجه العالم.
مكتسبات تنموية بالملايير معرّضة للضياع // تسيير 254 طريق على 4207 كلم بطرق تقليدية
قضايا و تحقيقات


رغم التقدم التكنولوجي، الذي عرفه قطاع الأشغال العمومية، والتسيير الحديث لشبكة الطرقات المختلفة من الوطنية إلى المسالك البلدية، للحفاظ عليها كمكسب تنموي استنزف الملايير من الخزينة العمومية، إلا أن في سطيف على غرار باقي الولايات يحدث العكس، حيث مازالت هذه الطرقات تسيّر بطرق تقليدية.

علما أن عاصمة الهضاب العليا، تتوفر على شبكة طويلة من الطرقات تصل إلى 4207 كلم تشكل 254 طريقا عبر مناطق الولاية، منها 12 وطنية و24 ولائية والبقية طرقات بلدية تنتشر كشبكة العنكبوت لخلق حركة ديناميكية للنقل والمواصلات، بالإضافة الى 75 كلم من الطريق السيار، ورغم التقدم التكنولوجي في مجال الأشغال العمومية إلا أن هذه الشبكة الكبيرة من الطرقات لا تزال تسيير بطرق تقليدية تجاوزها الزمن كعمليات الترميم التقليدية للحفر والتشققات التي تتحول إلى ممهلات تعيق حركة المرور، مثلما تم في الطريق الوطني رقم 78 والولائي 164، كما أن عملية إزالة الحشائش من مجاري المياه تتم بطرق تقليدية أو بواسطة آلات التسوية من طرف عمال البلديات، فتسببت في تآكل حواف الطريق ومنها من أصبحت بلا شريط توقف اضطراري، كالطريق الولائي رقم 118 بمنطقة البلاعة، كما تسببت في توسيع هذه مجاري وحولتها لأودية عميقة في بعض الطرقات، كما تنعدم بالطرقات الخطوط الجانبية والوسطي، والتي لا يتم وضعها سوى في الزيارات الرسمية، رغم أنها هامة لتوضيح معالم الرؤية خاصة في الليل، وتفتقر العديد من الطرقات خاصة البلدية، إلى الحواف الحديدية في المنعرجات والمنحدرات العميقة لحماية تدحرج المركبات في حالة الحوادث، بالإضافة إلى انعدام اللافتات والإشارات، التي تبيّن وضعية الطريق ومنعرجاتها وكل ما يتعلق بعملية تنظيم المرور.

الأمطار تكشف "العورة"

تتحوّل الكثير من الطرقات في الكثير من الأجزاء منها، خلال تساقط الأمطار، إلى برك من المياه بسبب تراكم هذه المياه في الطريق، مثلما هو عليه الطريق الوطني رقم 05 وغيرها، وهي الظاهرة التي تسبب في حوادث مرور مميتة، بالإضافة إلى الانسداد الكلي للجدران الإسمنتية، التي تقسم الطرق المزدوجة على مستوى الجسور مما يتسبب في عرقلة مياه الأودية عند فيضانها فيتحول مجرى الماء إلى وسط الطريق، وغالبا ما تتحول الطرقات إلى هاجس يخيف المتنقلون عبرها خاصة إلى المنطقة الشمالية، سيما الشطر الرابط ما بين عين روى وعين عباسة، التي تطاله الأتربة، حيث لا يحتوي على إشارات المرور ولا أدنى شروط السير الذي يلفت المار على تطبيق القانون، ناهيك عن تجمع الأتربة على متنه خلال التساقط، علما أن هذا الطريق يربط 17 بلدية بعاصمة الولاية وتمر على متنه أكثر من 2000 مركبة يوميا.

حتى الملح ينثر بطريقة تقليدية ؟

وبخصوص عملية نثر الملح خلال تساقط الثلوج، فهي الأخرى تتم بطرق تقليدية وباستعمال المعول التقليدي لانعدام آلات خاصة للقيام بذلك، وفي بعض الأماكن لم ينثر الملح إطلاقا، رغم خطورة الوضع جراء الجليد كما هو الحال بالمنطقة الشمالية في فصل الشتاء، حيث أبدى مواطني الكثير من البلديات استيائهم خلال العاصمة الثلجية الأخيرة، بسبب عدم نثر الملح في الطرقات التي فرضت حالتها عزلة على بلديات بأكملها دامت لأيام، وإذا نثر الملح فذلك يتم كما قلنا بطرق تجعل الملاحظ لا يأمن السير على الطريق، حيث يتم عن طريق معول بطريقة تجعل الكثير من الأماكن من الطريق وربما أشطر غير معنية بالملح، ما يوهم السائقين بوجود ملح لكن غالبا ما تحدث حوادث خطيرة جراء القفز عن أشطرها من طرف عمال نثر الملح، الذين يمرون بشاحنة ومعول ويقومون بنثر الملح بطريقة تختصر الحكاية.

دور الصيانة بلا دور

وتبقى دور الصيانة التي تم انجازها واستهلكت الملايير من الخزينة العمومية، من أجل إيواء العالقين بالطرقات، أثناء التقلبات الجوية وتساقط الثلوج مغلقة وغير مستغلة، رغم أنها مزودة بكل الأجهزة، كما أن إنجازها بحسب مصادرنا لم يخضع للمعايير وغير موزعة بطريقة مدروسة، وشيدت متقاربة عن بعضها البعض، منها ثلاثة على مستوى الطريق الوطني رقم 75 وأخرى على مستوى بلدية الحامة، رغم أن هذه الطرقات لا تحتاج لذلك، في حين تنعدم بالجهة الشمالية لضروريتها ولخصوصية المنطقة، وقد أماطت العاصفة الثلجية الأخيرة اللثام عن هذه الظاهرة، أين سجلت حالات كثيرة للعالقين في الطرقات، وتدخل المحسنون وتم فتح المساجد والفنادق لإيوائهم، وهي بادرة استحسنها الجميع وتصب في قلب العمل التضامني والتطوعي، لكن دور الصيانة المعنية بالأمر ضلت بلا دور.

انسداد الجسور بالقمامة

ولعل الأمر الذي يهدد بعض المنشآت، التي شيّدت بشق الأنفس وكلّفت أموالا طائلة، ظاهرة انسداد الجسور بالقمامة والشوائب، حيث باتت مياه المطار تطفو فوقها وتهدد بجرفها في أية لحظة، ما يهدد جهود أعوام وسنوات بالنسف، خاصة الجسور التي يعلم الجميع أنها جد مكلفة، وقد سجلت العشرات من الجسور الكبيرة ناهيك عن تلك الصغيرة في الطرقات البلدية، تحوّلت إلى مرمى للشوائب وجميع الفضلات بما فيها فضلات الصرف الصحي، التي تلتقي مع مياه الأودية، خاصة ما يحدث في بلديات شمال سطيف، نظرا لعيوب في انجاز شبكات الصرف الصحي، وكذا غياب مشاريع مؤهلة تحمي هذه الجسور مما تنقلها مياه الأودية، الأمر الذي يستدعي تدخل جاد من أجل الحفاظ على المكتسبات التنموية المحققة لحد اللحظة.

 17 آلة تسوية وكاسحة غير كافية

كشف مصدر موثوق أن قطاع الأشغال العمومية بسطيف، لا يتوفر سوى على 17 آلة تسوية وكاسحة للثلوج، والتي يستحيل أن تغطي كل الشبكات المذكورة، حيث لا يتوفر القطاع بسطيف حتى على معدل كاسحة في كل دائرة، حيث يقدر عدد الدوائر بـ20 دائرة موزعة على تراب الولاية وكل دائرة تتوفر على بلديات مجملها بلدية  وبالتالي نقص الإمكانيات يطرح مشاكل كثيرة في طرق تسيير هذه الشبكة، التي تستوجب ماكنات، وذات السيناريو تكرر خلال التقلبات الجوية الأخيرة، فلولا المحسنين الذين جندوا مامناتهم لما فكت العزلة عن سكان القرى والبلديات المعزولة، لكن في أوقات تساقط الثلوج يتدخل المحسنون، ففي الأوقات العادية تشتد الحاجة ايضا إلى هذه الماكنات في عمليات الترميم والقضاء على النقاط السوداء التي تظهر على متن بعض الأشطر.

ممهلات فوضوية

وتبق ظاهرة نصب الممهلات الفوضوية، إحدى مسببات الازعاج والغضب لدى السائقين عبر طرقات ولاية سطيف، حيث بات من هب ودب ينصب ممهل قرب مسكنه أو محله، أو حتى للتسلية واعتراض سبيل المتنقلين، وتتسبب هذه الظاهرة في الكثير من الحوادث والخسائر المادية للسيارات، وغالبية الممهلات التي وضعت من طرف المواطنين دون استشارة السلطات المحلية خاصة أمام المنازل لا تخضع لأية دراسة حقيقية تأخذ بعين الاعتبار طول الطريق، كما أصبحت تشكل خطورة على السائقين ومركباتهم نظرا لحجمها من جهة وعددها المبالغ فيه من جهة أخرى، لاسيما وأن تلك الممهلات لا يمكن رؤيتها سيما في الفترة الليلة، مما جعل الكثير من ساقي السيارات يطالبون  السلطات المعنية بإعادة النظر في عدد الممهلات وفي توزيعها على طول الطرق، خصوصا بالقرب من المدارس الابتدائية والمساجد والأماكن التي تستوجب وضع ممهلات مدروسة وتستوفي شروط وطريقة وضعها، وأكد العديد من السائقين أن هدف السكان هو وضع الممهلات لتقليل من حوادث المرور وحماية أنفسهم وأطفالهم لكن ذلك يمكن أن يتسبب في حوادث مرور أخرى.

27 نقطة سوداء

كشفت مصادر عليمة أن مصالح الأشغال العمومية أحصت حوالي 17 نقطة سوداء، تشكل مخاطر على مستوى طرقات الولاية، والتي تعمل حاليا على إزالتها بالإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة، وفي الحقيقة هناك الكثير من النقاط السوداء التي تهدد السائقين، على غرار نقطة "القطار" ببوقاعةبالطريق الوطني رقم 103 الرابط بين ولايات بجاية سطيف والبرج، في شطره الرابط ما بين ماوكلان وبوقاعة، حيث يوجد انهيار ترابي يتسع حجمه يوما بعد يومن وهو حاليا على مشارق القطع لهذا المحور الهام، إلى جانب طريق الموان، الذي في حد ذاته نقطة سوداء ومازال محل تذمر السائقين، رغم انه استفاد من عملية تهيئة وتحويله  إلى ازدواجية بغلاف مالي يفوق 80 مليار سنتيم، لكن الوتيرة السلحفاتية للأشغال جلعت معاناة المتنقلين عبره مستمرة، ولو أن المشروع ممنوح لمقاولة لكن تبقى مصالح الاشغال العمومية ذات مسؤولية بما يجري، كونها تشرف على تسيير طرقات الولاية سواء المنجزة أو التي هي في طور الانجاز وحتى التي لم تنجز بعد والتي هي قيد الدراسة.

الحفاظ على المكتسبات ضرورة

وفي ظل ما تعرفه عجلة التنمية من شبه توقف خلال السنوات الأخيرة، بسبب الأزمة المالية التي عرفتها الجزائر وسياسة التقشف، يرى متابعو الشأن التنموي، أنه من الضروري العمل بجد للحفاظ على المكتسبات  المحققة ، سيما وأن قطاع الأشغال العمومية بسطيف، تقريبا أخذ حصة الأسد من الاعتمادات المالية التي رصدتها الدولة لمشاريع التنمية المحلية، وبالتالي ما تحقق من مشاريع كان بشق الأنفس وبالتالي من الضروري الحفاظ عليها، خاصة في ظل المفهوم الخاطئ الذي يسود حاليا، وهو متابعة المشاريع قبل وأثناء الانجاز كون أن الأمر متعلق بوجود رقابة والتزامات مادية بين الأطراف المشاركة في العملية من إدارة ومكاتب دراسات ومقاولات الإنجاز، أما بعد المنح للمشروع فيصبح غير مهتم به إطلاقا، وهو ما يعرّض جهود سنوات وأموال طائلة للضياع.

سفيان خرفي / صوت سطيف
تم تصفح هذه الصفحة 1853 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
حمار يغلق هاتفه ،يختفي عن الأنظار و يرفض الإشراف على أول مقابلة بين فريق بلير السطايفي و فريق الحراش العاصمي .إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions