حالة الطقس
يوم السبت
18 نوفمبر 2017
الساعة: 18:29:31
سطيف ، الشرطة توقف نائب رئيس بلدية على متن سيارة الخدمة في حالة متقدمة من السكر.17 سنة سجنا نافذا للمتهم بقتل زوجته و أم أبنائه السبعة بحي حشمي بسطيف .ماوكلان، "باتريوت" عجوز يقتل 03 أفراد من عائلته ويصيب 5 آخرين بقرية عين مرقوم.الشهــداء يهـانون !،مشـــاهد صادمـــة من قــــرية أفــــتيس بشمــــال سطـــــيف.حمام السخنة ، العثور على شابين مقتولين بسلاح ابيض و رأسيهما مهشم بصخرة .
الإعلامي نسيم لكحل الصحفيون في الجزائر رهائن و الضغوط تدفعهم إلى الابتذال.
حوار


نسيم لكحل من الصحفيين الذين صقلتهم الصحافة المكتوبة، قلم لا يشق له غبار وحس إعلامي نادر وخبرة رائدة على الصعيد الوطني في الصحافة الإلكترونية.
بدأ مشواره الإعلامي في جريدة الشروق وأثبت جدارته في الميدان قبل أن يختار التخصص في الصحافة الإلكترونية، حيث جعل من موقع الشروق موقعا رائدا حتى على الصعيد العربي وحصل الموقع في عهده على جوائز عربية كبيرة منها ما تصدره مجلة فوربس الأمريكية التي صنفت موقع الشروق لأكثر من مرة الثاني عربيا بعد اليوم السابع المصري.

·         بوصفكم خبيرا في الصحافة الإلكترونية هل ترى أن الشبكة العنكبوتية بصدد التهام المواقع والمنتديات والمدونات مثلما التهمت المواقع نسبيا الصحف الورقية؟

المواقع والمنتديات والمدونات هي المكونات الرئيسية للشبكة العنكبوتية، فبالتالي هي غير معنية بهذا الخطر، الذي يخص بدرجة الأولى ـ عندما نتحدث عن الصحافة ـ الجرائد الورقية التي تواجه تحديات كثيرة للبقاء في ظل التوجه المتصاعد للجماهير نحو الأنترنيت.
كما أن الصحف الورقية (على عكس ما يعتقد البعض) يمكنها أن تستفيد من هذا التحول بشكل إيجابي بفرض وجودها على الشبكة بطريقة تجعل منها تحافظ على قدرتها في صناعة الرأي والتأثير بشكل ربما أكثر مما كانت عليه في عهد الصحافة التقليدية.
من هذا المنطلق لا تشكل الأنترنيت خطرا إلا على الصحف التي لا يملك مسؤولو التحرير بها خطة بديلة للتكيف مع الواقع الجديد الذي تمثل التكنولوجيا عصبه الحيوي.
 

·         وهل فهم رؤساء التحرير في الجزائر هذه التحديات ؟

هنا في الجزائر، ما يزال الكثير من ملاك ورؤساء تحرير بعض الصحف (بينها صحف تسمى كبيرة) يفكرون بعقلية التسعينيات والمواقع الإلكترونية لديهم من الكماليات الإعلامية على طريقة “المهم لدينا موقع إلكتروني ولا يهم كيف هو حال هذا الموقع و للتدليل على هذا الكلام يمكنك أن تحصي عدد الصحف في الجزائر التي لديها فريق عمل خاص بموقعها الإلكتروني ومحتوى تحريري إلكتروني أوسع من محتوى الصحف.
فقد بقيت الأغلبية الساحقة من مواقع الصحف في الجزائر عبارة عن واجهات إلكترونية لا أكثر ولا أقل، لا تشغّل أكثر من شخص أو شخصين برتبة واب ماستر.
وهذا أعتبره تخلفا كبيرا مقارنة فقط مع بعض التجارب العربية، أعرف أحد المواقع العربية الشهيرة هيئة تحريره تضم 400 شخص بين صحافيين وتقنيين وإداريين.

         

·         ما هو مقياس نجاح موقع ما، هل هو عدد الزوار أم عدد الأوفياء ؟

 النجاح مرتبط أساسا بمصداقية الموقع وقدرته على كسب ثقة الجماهير من خلال المحافظة على وتيرة ثابتة من العمل، التي تحقق الانتشار الذي يتحول في النهاية إلى نتيجة للعمل الجاد وليس إلى مقياس للنجاح.
مرت علينا العديد من التجارب في الجزائر حيث برزت عدة مواقع واستقطبت الكثير من المتصفحين وتصدرت المشهد الإلكتروني لفترة من الزمن، لكن عدم الاستقرار على وتيرة عمل ثابتة وعدم الوفاء بالالتزامات المعبر عنها من البداية جعلها تتراجع وتختفي.
الأمر هنا عبارة عن سوق لا يختلف عن الأسواق الحقيقية، أي تاجر قد يفقد زبائنه لمجرد أنه لا يلتزم معهم بنوعية الخدمة أو بأوقات عمل دكانته.

 

·         ألا تعتقد أنه كلما زادت سرعة الخبر فقدنا أخلاقياته ؟

هذا صحيح مع من لا يحترمون مهنتهم وقراءهم، الكثير من وسائل الإعلام خصوصا عندنا الخبر لديها غاية وليس وسيلة، فهم لا يملكون معايير يستندون إليها عند التحقق من الأخبار التي تصلهم.
أحد رؤساء التحرير الذي اشتغلت معه كان يسحب الأخبار من جهاز الفاكس مباشرة نحو التركيب في القاعة التقنية، واعتبر البعض هذا أمرا إيجابيا وصنفوه ضمن خانة السرعة والفعالية في الأداء، لكنني أعتبر هذا عملا لا مهنيا تنجر من ورائه الكثير من الأخطاء.
لأجل ذلك وغيره تملأ “الأكاذيب” سماء الإعلام اليوم، مع أن للظاهرة الكثير من الأسباب المتداخلة.
 

·         اذكر لنا بعض هذه الأسباب ؟

حالات الضغط الرهيب مثلا الممارس على الصحافيين في قاعات التحرير يدفع شريحة معينة منهم خصوصا المبتدئين إلى اختلاق الأكاذيب من أجل اثبات وجودهم في المؤسسة التي يعملون بها.
يمكنك أن تجري تحقيقا صحافيا حول هذه الظاهرة فسوف تجد الكثير من الزملاء قد أصيبوا بأمراض مزمنة بسبب هذا فقط.
من أبرز الأسباب نذكر عدم احترام مسؤولي هذه البلاد على جميع مستوياتهم “الحق الدستوري” للمواطن الجزائري في الوصول إلى المعلومة، فأصبحوا يحتكرون المعلومات وكأنها ملك لشخوصهم لا على أنها ملك للمجموعة الوطنية.
الصحافيون في الجزائر يجدون صعوبة كبيرة اليوم في الوصول إلى الخبر، لهذا تجد أن الصحافيين الذين يكتبون المعلومات الجديدة في الجزائر عددهم محدود جدا، البقية أغلبهم يقتصر على تغطيات صحافية عادية.

·          إذن أنت تتهم المسؤولين بالتضييق على الصحافة ؟

نعم، الكثير من كبار المسؤولين عندما تتصل به يبادرك مباشرة بالسؤال: من أين حصلت على رقم هاتفي؟ فتنشغل بالإجابة وتنس لم اتصلت به أصلا (!؟).. ماذا تنتظر من أمثال هؤلاء المسؤولين من معلومات يزودك بها وهو يرفض أن تتحصل على رقمه الهاتفي.
ولكي أكون معك أكثر صراحة،،، بعض الزملاء في المهنة يتحملون المسؤولية في هذا الواقع المرير، لأنهم تحولوا من صحافيين يفترض فيهم الاستقلالية إلى موظفين لدى أولياء معلوماتهم، أو لنقل “ناطقون رسميون” باسم المسؤول الفلاني والعلاني.
يؤسفني أن يتحوّل الصحافي في الجزائر إلى رهينة لدى جهة حكومية أو مسؤول ما “يتصدق” عليه بالمعلومات التي يشاء.

 

·          على ذكر الاستقلالية التي تحدثت عنها.. أن يتحوّل الصحفي إلى مناضل سياسي متحزب هل تراه ظاهرة صحية أم مرضية ؟

وجهة نظري المتواضعة، الأصل في مهنة الصحافة هي أن يكون صاحبها مستقلا عن كل الكيانات والتنظيمات والأحزاب والجمعيات، حتى يؤدي مهمته وفق ما يمليه عليه ضميره لا حسب ما يفرضه عليه انتماؤه.
لهذا أنا أميل إلى أن التحزب من طرف صحافي أو تحوله إلى مناضل ظاهرة مرضية بامتياز، خصوصا في مجتمعاتنا وفي وطننا تحديدا، فمسؤولو هذه الأحزاب لا يريدونك شريكا إعلاميا بل يريدونك موظفا لا تنطق أو تكتب إلا على هواهم، يجب أن تذكر محاسنهم وتتغاضى عن خطاياهم.
الأمر لا ينطبق فقط على الأحزاب بل على كل الكيانات الأخرى بما فيها المؤسسات الحكومية من الرئاسة إلى المخابرات وصولا إلى رئيس البلدية ورئيس مكتب الشبكة الاجتماعية..
الناس هنا تتعامل مع البشر كخَدم لا كأناس محترمين يتساوون معهم في الواجبات والحقوق.
السبب هنا يعود إلى من يتقلد مسؤولية في هذا البلاد فهو سيستغلها من أجل التحكم في الناس وليس من أجل خدمتهم، وللأسف الناس (أغلبهم) يرضون بهذا، لهذا صدق من قال: لا تسأل الحكام لماذا طغوا.. واسأل العبيد لماذا ركعوا!

 

·         إذن في رأيك ماذا ينقص الصحافة الجزائرية أكثر هل الحرية أم المهنية ؟

عندما تفقد الحرية لا يمكنك أن تكون مهنيا في عملك.. لقد ضاعت معايير المهنية في الممارسة الصحافية بالجزائر بسبب التضييق على الصحافة التي يكذب من يقول إنها حرة،،، إنها حرة في المساحة التي حددت لها لا أكثر ولا أقل.
دليل ذلك أن أغلب فضائح الفساد التي اطلع عليها الرأي العام المحلي، لم يكن ليطلع عليها لولا أن من فجرها هو الصحافة الأجنبية، ولكم في فضائح سوناطراك والخليفة وسايبام وإيني خير مثال..
زد على ذلك الفضيحة الأخيرة التي كشفها كتاب فرنسي بعنوان “باريس-الجزائر: قصة حميمة” الذي ألفه صحافيان فرنسيان ويكشف عن ممتلكات لكثير من المسؤولين الجزائريين وأبنائهم وبناتهم في عاصمة الجن والملائكة، بينهم وزير المجاهدين السابق الذي يملك شقة فاخرة تطل على نهر السين الذي امتزجت مياهه بدماء الثوار الجزائريين في مجازر 17 أكتوبر 1961 ..
عندما قرأت الخبر قلت كيف يفكر الوزير عندما يطل من شرفة شقته على النهر وهو يعلم أن هذا النهر امتزج بدماء الجزائريين الشرفاء الذين غُرّقوا وقُتّلوا فيه.. وهو من هو وزيرا للمجاهدين .. هل عرفتم الآن لماذا لم يتم تجريم الفعل الاستعماري لحد اليوم ؟

 

·          هل تقصد أن الصحافة الجزائرية تستقي أخبارها من الصحافة الأجنبية ؟

أتحدث هنا عن الأخبار الحقيقية التي تهم البلاد والعباد، عن الفضائح التي أهلكت الحرث والنسل، عن قضايا القرن التي لا يستطيع الصحافيون في الجزائر الوصول إلى خيوطها الرئيسية، للأسباب التي حدثتك عنها.
هل نسيت من أين كان يستقي الصحافيون الجزائريون أخبار الحالة الصحية لرئيسهم، لقد كنا نستقيها من صحافتهم وحتى من رئيسهم الذي أخبرنا عن وضعه الصحي الحرج يوم أحرجته صحافة بلاده عن سبب عدم اتصاله بالرئيس بوتفليقة في قضية الرهينة غورديل ؟!.

·          كلمة أخيرة

أردت أن أختتم حواري معكم بأن الصورة السوداوية التي قد يطلع عليها قراء جريدتكم المحترمة من خلال شخصي المتواضع في هذا الحوار حول واقع الصحافة في الجزائر، لا تنفي أبدا وجود نقاط ضوء كثيرة مشرفة في هذه المهنة النبيلة والعظيمة، ووجود أشخاص يشتغلون لدى ضمائرهم ويرفضون إلى اليوم أن يرتهنوا لأحد، ولولا هؤلاء الذين ما زلنا نقتبس من نورهم لكنا قد بحثنا عن مهنة أخرى غير الصحافة.
الحوار منقول من موقع جريدة الحوار .

 

تم تصفح هذه الصفحة 18636 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
بعد 6 أشهر من تعيينه على رأس الولاية ، والي سطيف ما له و ما عليه.إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions