حالة الطقس
يوم السبت
17 أوت 2019
الساعة: 22:41:05
سقوط مٌميت لشخصين من بناية بحي يحياوي بسطيف.تفاصيل صادمة في جريمة اغتيال الشاب أمير بالعلمة.الأمن الثالث بالعلمة يطيح بعصابة تزوير العملة الصعبةالأمن يحقق في طريقة تسيير بلدية تالة ايفاسنأزمة تسيير مفتعلة وهيمنة عصابة المياه واضحة
استراتيجية الجزائر في التعامل مع التهديدات الأمنية الناجمة عن أزمات دول الجوار الجنوبي
مقالات و مساهمات القراء

استراتيجية الجزائر في التعامل مع التهديدات الأمنية
الناجمة عن أزمات دول الجوار الجنوبي
 
                                                                       بقلـم: كـردالـواد مصطـفى*

 

    يغلب على جغرافيا الصحراء الجزائرية الطابع التضاريسي المنبسط الممتد على طول مساحات شاسعة؛ لكن مع خصوصية طبيعية جد قاسية بفعل المناخ الصحراوي الذي يتميز بالحرارة المرتفعة والجفاف على مدار السنة؛ فهذه العوامل جعلت من الصحراء ومنذ القدم منطقة هادئة ذات كثافة سكانية ضعيفة بالمقارنة بالشمال الجزائري.
    بعد سلسلة الاكتشافات الطاقوية في الصحراء الجزائرية في منتصف القرن العشرين تحرّكت رمال الصحراء؛ ولم تعد تلك المنطقة الخالية المعروفة بالسكون والهدوء. فهذه الموارد الحيوية جعلت من الصحراء عمق استراتيجي هام في المنظور الجزائري؛ نظرا لما تحويه من ثروات طاقوية وعلى رأسها الغاز، والبترول، ومخزون هام من المياه الجوفية.
  إن الأزمات المندلعة مؤخرا في كل من دول الساحل والجنوب الشرقي، وهذا نتيجة لتفاعل مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية؛ كل ذلك حوّل هذه الدول إلى دول فاشلة بالمنظور الأمني، وتجلى فشل هذه الأخيرة في انهيار مؤسساتها السياسية والعسكرية والاقتصادية. لذلك أصبح المشهد العام للبيئة الأمنية في هذه الدول المنهارة يحوي العديد من التهديدات والمخاطر لعلّ أبرزها تنامي التهديد الإرهابي، وتجارة السلاح، وتجارة المخدرات، والهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى التهريب بجميع أنواعه كتهريب البشر والآثار والموارد الطبيعية النادرة. 
   أمام هذه الهشاشة الأمنية غير المسبوقة في دول ما يعرف بقوس الأزمات. وفي ظلّ تقاسم الجزائر للمكوّنات الطبيعية والبشرية التي يتميز بها إقليمها الحدودي الصحراوي مع العديد من دول الجوار الجنوبي. لم تنتظر القيادة الجزائرية طويلا وأعادت النظر في استراتيجيتها بما يتوافق مع طبيعة وشدة هذه التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
   تبرز معالم الاستراتيجية الجزائرية الجديدة بدرجة أولى في إعادة تحيين قائمة التهديدات الأمنية المتفشية في دول الحزام الأمني الجنوبي، وفي المقام الثاني أعادت السلطات الجزائرية النّظر في أدوات ووسائل التعامل مع هذه التهديدات الأمنية الجديدة.
   وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على أبعاد صلبة وأخرى لينة؛ فشقّها الصّلب يقوم على إحاطة الحدود الجزائرية الجنوبية بدرع أمني ذو جاهزية عالية للتعامل السريع مع مختلف التهديدات الأمنية الصلبة التي تحاول اختراق الداخل الجزائري؛ أما الشقّ اللين للاستراتيجية فيقوم على مقاربة الحوار والحل السياسي للأزمات المندلعة في هذه الدول، وذلك في إطار دبلوماسية السلام النشطة التي تنتهجها الجزائر في سياستها الخارجية.
    فهذا التحوّل الجديد في الاستراتيجية الجزائرية للتعامل مع الأزمات يضبطه المبدأ الدستوري القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهو المبدأ الذي يتوافق مع الالتزامات الدولية التي وقّعتها الدولة الجزائرية بعد انضمامها إلى كل من ميثاق منظمة الأمم المتحدة، واتفاقية الاتحاد الإفريقي، وميثاق الجامعة العربية.
 
* باحث في طور الدكتوراه حقوق الإنسان والأمن –جامعة باتنة- الجزائـر.
 

 

 

تم تصفح هذه الصفحة 25245 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
حمار يغلق هاتفه ،يختفي عن الأنظار و يرفض الإشراف على أول مقابلة بين فريق بلير السطايفي و فريق الحراش العاصمي .إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions