حالة الطقس
يوم الجمعة
21 سبتمبر 2018
الساعة: 4:46:51
سطيف، هل زالت البدع الشيعية في احتفالات عاشوراء؟.بلدية ماوكلان ،موظفون يحوّلون المصلحة التقنية إلى مكاتب خاصة وتقرير أسود يكشف الفضيحة .لتجفيف منافع الفساد في المذابح البلدية، حركة تحويلات وسط بياطرة شمال الولاية.بلدية الدهامشة/اختفاء فتاة في ظروف غامضة والعائلة تناشد المواطنين بمساعدتهاتجديد لجنة الخدمات الاجتماعية لبلدية سطيف وسط علامات استفهام كبيرة
حي بلير و حي بومرشي بسطيف ، العلاقة التاريخية و اليد اليهودية في إنشائهما.  
روبرتاج

الاحياء القديمة ، بلير و  بومرشي و حكاية اكبر عملية اعادة توطين للجزائريين  في منطقة سطيف.


"تشارل ليفي  اليهودى الثري الذى بنى بلير و بومرشي"

في موضوع سابق كنا قد تناولنا نشأة حي الزنوج بسطيف (فيلاج النيقرو) و كيف  اجتمع  السكان الاصليين من الجزائريين الذين ضاقت بهم السبل نتيجة الاحداث التي رافقت اخماد ثورة المقراني و الشيخ الحداد ، فكان سكان فيلاج النيقرو هم خليط غير متجانس من المشردين و ضحايا الحروب و العبيد المحررين ،و المقهورين من زوال الاملاك ، كل هؤلاء اجتمعوا و بنوا بيوتا من الطوب و الديس خارج اصوار مدينة سطيف في المكان الذى يعرف اليوم بحي ثليجان أو ما يعرف ببومرشي(bon marche) ، حيث  كبر هذا الحى حتى بلغ عدد سكانه في سنة 1921 أكثر من 800 عائلة (صورة توضيحية) ،

 فحى بومرشي بنى  على انقاض فيلاج النيقرو  الذى سكنه الأهالي  قبل ان تستولى فرنسا على هذا العقار و بنت حيا فرنسيا جديدا سمى بحي ليفي  و كان يطلق عليه ايضا حي ( bon marche) و هو ما سنعرفه في هذا الموضوع حول كيفية انشاء حي بومرشي و اين ذهب سكان فيلاج النيقرو في ذلك الوقت.

كانت فرنسا تنظر الى تجمع الأهالي بفيلاج النيقرو بعين الريبة  و الحذر و شرعت في التفكير في كيفية تفكيك هذا التجمع بأقل التكاليف ، و قد أخذ علما أحد رجالات اليهود الاثرياء بهذا الموضوع    و كان يدعى "تشارل ليفي" الذى كان يلهم المستعمر الفرنسي بالأفكار و كان يحظى بمكانة كبيرة لدى الادارة الفرنسية المحلية على مستوى منطقة سطيف و حتى بالسلطات المركزية بالجزائر، و قد نفذ هذا  اليهودى فيما بعد أول عملية لإعادة توطين السكان الاصليين بمنطقة سطيف.


" من ثليجان الى المنظر الجميل" 

شارل ليفي اليهودى الذى بنى حي بلير  و استولى على عقارات حي بومرشي .

شارلي ليفي يهودي من أصل ألزاسي  ولد في فرنسا سنة 1872،  و انتقل مع عائلته الى مدينة سطيف  و عمره لا يتجاوز ثلاث سنوات ، أعتبر مواطن مثالي من طرف سلطات الاحتلال نظير قيامه بعدة انجازات محلية غيرت ملامح مدينة سطيف و عدة مدن أخرى  في الجزائر، كان فائق الذكاء و له قدرة خارقة على ربح المال و ادارة الاعمال ، حيث  في سنة 1903 و في بداية عقده الثالث ، انشأ أول تعاضدية للتأمينات الفلاحية  للجزائر بأكملها ، سماها " La Sétifienne "  ، و في سنة 1918 أنشأ  بالعلمة أول جمعية ثقافية جزائرية  تهتم بتبادل  الخبرات و المعدات بين الفلاحين ،و بعد ان اصبح اسم معروف في مجال المال و الاعمال عمل شارل ليفي على توسيع نشاطه التجاري الى مجال العقار و البناء ، و جاء ذلك بعد دراسته للوضعية الاجتماعية للسكان سواء المعمرين او الاهالي.
عندما ارادت فرنسا توسعت مدينة سطيف استعانت بهذا الرجل الذى كان يملك المال و الخبرة و مؤسسة للإنجاز، حيث اقترح عليهم توسعة المدينة اتجاه الشرق مع ازالة فيلاج النيقرو و تحويل سكانه الى الجهة الشمالية ، و صدر القرار لإنشاء حي سمى بحى بلير   .و تم ذلك وفق قرار السلطة الادارية الفرنسية  المؤرخ في 25 جوان 1921 حيث شرع سنة 1923 في نقل سكان فيلاج النيقرو  و عددهم 867 ثم استلم شارل ليفي العقار الذى كان عليه فيلاج النيقرو و بنى حيا جديدا مكانه لصالح الطبقات الوسطى الأوروبية. و هذا بصفته المفوض المالي ورئيس تعاونية HBM (habitations à bon marché) .

" فيلات حى بومرشي التى بناها تشارل ليفي.

حي بلير انشأ سنة 1923 و يعتبر اول عملية اعادة توطين للسكان الاصليين في سطيف.

فحي بلير" الهواء الجميل "  يعتبر  أول حي سكنى حضري للأهالي بنى فوق هضبة تقع في الناحية الشمالية للمدينة لتعويض السكنات الهشة التي كانت موجودة خارج أصوار المدينة القديمة ، الحي يتكون من منازل صغيرة  مزودة بالكهرباء و الصرف الصحي و الماء ، مع هياكل اخرى منها مستوصف و مدارس للبنين و البنات و مصانع للزرابي و السجاد و محلات حرفية للنجارة و الخشب ، و هو حي لا تزال بعض مساكنه موجودة ليومنا هذا ، و قد اهتدى اليهودى شارل ليفي الذى شيد الحى الى حيلة مع الادارة الفرنسية و هي ان تكون المساكن صغيرة لا تأوي الا عائلة واحدة و تكون على سبيل الكراء لمدة 99 سنة  بملغ ايجار سنوى يقدر ب100 فرنك  فرنسي ، مع ضمان الصيانة  الدورية   و يمنع بيعها و كان عدد السكنات يقدربــ867 وحدة  .

"سكنات حي بلير حاليا."

اليهود يستولون على عقارات حي بومرشي و يبنون مدينة للطبقة الوسطى من المعمرين و قدماء المحاربين و بعض القياد.

استغلت الارضية التي كان عليها حي الزنوج لبناء احياء جديدة بها فيلات و حدائق للطبقة الوسطى من المعمرين الأوروبيين العاملين والموظفين المدنيين والمتقاعدين و بعض القياد الذين كانوا خاضعين تماما للإدارة الاستعمارية و بعض كبار الحركي الذين كانت فرنسا تستعملهم لإخضاع السكان الاصليين و  استلهام الافكار الجهنمية للسيطرة عليهم و ترويضهم.
إذن نستطيع ان نقول ان سكان بلير هم سكان سابقين لحى بومرشي ، و نتساءل ايضا متى يتم ازالة هذا الحى  الذى انشاه اليهود و عجز كل الرؤساء المتعاقبين على بلدية سطيف على ازالته و تعويض سكانه بمنازل تصون حرمتهم و تحفظ كرامتهم .
                                                    

عاشور جلابي / صوت سطيف.


للاتصال بصاحب المقال .

email/ dj-achour@hotmail.fr

info@sawtsetif.com.

fb/ https://www.facebook.com/achour.djellabi


تم تصفح هذه الصفحة 29205 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
نحن و التعديل الحكومي .إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions