حالة الطقس
يوم الأحد
20 سبتمبر 2020
الساعة: 14:38:11
سطيف ، النازحون الافارقة يعودون بقوة للتسول وسط إستياء كبير للمواطنين.والي سطيف للمدراء التنفيذيين ، كونوا أو لا تكونوا و اللي مهوش قادر على المسؤولية يترك مكانه.الإطاحة بجماعة أشرار مختصة في النصب والاحتيال بسطيفسليم لرقم، يعود إلى سطيف من باب رد الاعتبار و تحديات كبيرة تنتظره على رأس قطاع الشؤون الدينية و الأوقاف.رئاسة الجمهورية، بيان هام حول الرسائل المجهولة الموجهة ضد إطارات الدولة
سطيف تحتفي بصدور كتاب تاريخي جديد بعنوان " التاريخ الثقافي لمنطقة سطيف … المجال، الإنسان، التاريخ".
ثقافة و فن

 

بمناسبة صدور الجزء الأول من المولود الأكاديمي التاريخي الجديد " التاريخ الثقافي لمنطقة سطيف … المجال، الإنسان، التاريخ"  ، و بحضور العديد من الأدباء ، الشعراء ،الباحثين و المهتمين ، احتضنت قاعة المحاضرات بالمتحف الوطني بسطيف ، نهار السبت 16 نوفمبر الماضي ، لقاءا إحتفائيا أشرفت عليه جمعية النبراس الثقافية و دار النشر الوطن اليوم

الكتاب المحتفى به ، شارك في تأليفه 40 باحثا و باحثة من 14 جامعة جزائرية ،وأشرف عليه الباحث "محمد بن ساعو " أستاذ التاريخ الوسيط بقسم التاريخ والآثار جامعة سطيف2 ، و الدكتور اليامين بن تومي أستاذ تحليل الخطاب بقسم الأدب العربي، جامعة سطيف ، و  يٌعد الكتاب إضافة مميزة في كتابة تاريخ منطقة سطيف ، يحتوي على ثلاث أجزاء و 36 مقال لبحوث و دراسات حول منطقة سطيف التي لها تاريخ حافل و موروث شعبي و ثقافي غني .

الجزء الأول من الكتاب ، تناول مقدمة و مدخلا و 11 بحثا تاريخيا في المجال ، و  كتب  مقدمة الكتاب الأستاذ " محمد بن ساعو " من جامعة محمد لمين دباغين سطيف 2 ، الذي تناول بحثا عنونه بــ " في الحاجة إلى مونوغرافية سطيف" ، و ركز في موضوعه على أهمية الدراسات المونوغرافية التي تبرز الوجه الحقيقي للإسهامات التاريخية التي قدمتها الفئات الاجتماعية المحلية التي عادت ما يتم التغاضي عن ثقلها التاريخي و دورها في صناعة الحدث و توجيهه ، و أعتبر الكاتب في هذه المقدمة الأكاديمية أن منطقة سطيف تتميز بتاريخ غني عبر كل العصور التاريخية بداية من أقدم العصور و الاكتشافات التي عرفتها المنطقة خاصة في عين لحنش ثم الحقبة القديمة و المدن الرومانية الشاهدة كجميلة و مونس ، مرورا بالفترة الإسلامية ثم فترة الاحتلال الفرنسي، و هنا بالذات حذر الباحث من الوقوع في فخ الكتابات الاستعمارية و الترويج لهذه الحقبة باعتماد مصادر وفق الرؤية الفرنسية و هو ما يتنافى و دعوة تحرير الكتابة التاريخية من الكولونيالية .   

أما الدكتور " اليامين بن تومي "فتناول مدخلا تساءل فيه " ما معنى أن نكتب تاريخا ثقافيا لمدينتنا" ، و أجاب في هذا المدخل عن كيفية إنجاز كتابات تاريخية متحررة من كل الأسس الفلسفية و المعرفية و الرؤيوية للاستعمار ، أين يجب أن يكون المؤرخ سيد في تجاوزه للمخيال الكولونيالي لفكرة العاصمة التي أعتبرها بن تومي منتجا رأسماليا يخدم المركزية في شكلها المتعالي ، ليختتم الدكتور مدخل الكتاب بالدعوة إلى كتابة التاريخ السائل بدل التاريخ الصلب الذي روج له العقل الاستعماري ليغدو تواريخ تهتم بالمنسي و الهامشي .

الباب الأول من الكتاب ، خصص للمجال السطايفي و التشكيلات الحضارية بأبعادها الاجتماعية و الاقتصادية ،أين تناول 11 باحثا و باحثة مواضيع ذات قيمة تاريخية بالغة ، حيث  تناول الدكتور " عبد المالك بكاي" من جامعة محمد لمين دباغين سطيف02 ، بحثا بعنوان " سطيف في الكتابات الرحلية و الجغرافية الوسيطية" و أجاب فيه عن مجموعة من الاشكاليات في الاعتماد على كتب الرحلة في التأريخ لمنطقة سطيف(مرحلة الدعوة الفاطمية) ، و من هذه الاشكالية تحدث الباحث عن أصل سكان منطقة سطيف ، و الأدوار السياسية و الاقتصادية و الحضارية التي لعبها سكان المنطقة  ،و خلص إلا أن الكتابات الرحلية لمنطقة سطيف لا تشفي غليل الدارس و هي كتابات فيها نوع من الاستحياء و التغييب و التعتيم    

أما الاستاذ "جلال أمباركي" من جامعة الامير عبد القادر بقسنطينة فتناول بحثا بعنوان " الأصول العرقية لسكان منطقة سطيف " و هو عبارة عن مقاربة تاريخية – جغرافيا من  سنة 708 م إلى غاية 1842 م ، البحث يعتبر وثيقة تاريخية هامة لمن يريد معرفة تاريخ تعمير منطقة سطيف منذ الفتح الاسلامي إلى السنوات الأولى للاحتلال الفرنسي .

البحث الثالث كان للباحث الشاب ابن منطقة سرج الغول الاستاذ " مراد بن زفور" من جامعة محمد لمين دباغين سطيف 2، الذي ساهم في الكتاب  من خلال بحث بعنوان  "سطيف خلال القرن التاسع عشر على ضوء رحلة هانريش فون مالتسان" أين ألقى الباحث الضوء على تاريخ سطيف من خلل إحدى النصوص الرحلية المهمة في القرن التاسع عشر .

البحث الرابع في الكتاب تناوله الاستاذ " زهير بن قلي " بعنوان "صدى أخبار منطقة سطيف في جريدة النجاح القسنطينية " ،أين رحل بنا الكاتب في هذا البحث عبر صفحات جريدة النجاح الى سنوات  (1923- 1934) ، مقدما صورة عن الحياة السياسية و الاجتماعية و الثقافية بمنطقة سطيف خلال تلك الفترة و هذا من خلال الأخبار التي كانت تنشر في هذه الجريدة المعربة التي دام صدورها من سنة 1919  الى غاية وفاة مهندسها و مدير تحريرها اسماعيل مامي سنة 1956 ميلادية.

البحث الخامس كان للاستاذ " توريرت مصطفى " من جامعة محمد خيضر ببسكرة الذي تناول بحثا عن شبكة الطرق الرومانية في منطقة سطيف .

أما البحث السادس فكان للأستاذة الدكتورة المختصة في الاثار " جهيدة مهنتل " من جامعة الجزائر 02 ، التي عنونت بحثها بــ " الصيغة المستعملة في الكتابات اللاتينية الجنائزية بمنطقة سطيف" و هو بحث أكاديمي يضاف إلى مجموعة البحوث التي نشرتها الأستاذة في عدة مجلات متخصصة خاصة مجلة " L’AFRICA  ROMANA  " و هي مجلة عالمية راقية  تهتم بتاريخ الامبراطورية الرومانية في إفريقيا ، للإشارة جهيدة مهنتل هي أول من نفضت الغبار عن مدينة سطافيس الاثرية بعين الكبيرة ، كما كانت لها مساهمات متميزة حول أكبر مطحنة للزيتون في شمال إفريقيا في عهد الرومان و المتواجدة بخربة يعقوب خلف مصنع الاسمنت بعين الكبيرة.

البحث السابع كان لــ أ . نجوى راشي من جامعة محمد لمين دباغين سطيف 02 في بحث بعنوان " سياسة الزيتنة في منطقة ستيفيس أثناء الفترة الرومانية" و يتناول البحث مدى مساهمة منطقة ستيفيس في ترويج سياسة الزيتنة في شمال إفريقيا ؟ و ما هي أهم المخلفات الأثرية المكتشفة فيها ؟.

البحث الثامن في الجزء الأول من الكتاب كتبته الاستاذة خديجة ساعد و هي كاتبة و باحثة في اللغة و الثقافة الامازيغية ، البحث بعنوان " الطوبونيميا الامازيغية – أسماء و أماكن من منطقة سطيف " ، و هو بحث أكاديمي يخص علم  يعتني بأسماء الأماكن و تطورها و التغييرات التي طرأت عليها عبر مختلف المراحل، و مكنتنا الباحثة من التعرف على أصل تسمية بعض المدن بمنطقة سطيف ، كمنطقة إكجان ، تالة إفاسن ، عين آزال ، عين والمان ، منطقة مقرس ، أوريسيا ، حمام قرقور ، سطيف و جميلة  .

أما الدكتور " رضا بن نية" فتناول في البحث التاسع من الكتاب مقاربة مواضعية  بعنوان " مجال كتامة الدعوة" – إيكجان و أحوازها نموذجا" ، و هو بحث يغوص في حقبة تاريخية هامة في منطقة سطيف ، أين حاول الكاتب إحياء ذاكرة المجال  الكتامي انطلاقا من الأسماء بكشف دلالاتها و مرجعياتها مع استنطاق بعض الشواهد الاثرية و مساءلة صور من الذاكرة الشعبية ، و يعتبر الدكتور رضا بن نية باحث مهتم بتاريخ منطقة إكجان و الحقبة الكتامية بمنطقة سطيف و بني عزيز خاصة و سبق له نشر بحث غني جدا بالمعلومات التاريخية بعنوان " الموروث الشفوي الشيعي في منطقة إكجان و أحوازها" .

البحث العاشر كان للاستاذ " زروق جيجيك" من جامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية و تناول فيه ازدواجية التعليم بمنطقة بني ورثلان ، من زوايا المرابطين الى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، و بين الكاتب في هذا البحث  كيف استطاعت منطقة بني ورثلان الإسهام في إثراء التاريخ الوطني الجزائري عبر مراحله المختلفة و كيف استطاعت ان تتبوأ مكانة هامة في منطقة القبائل الصغرى و في الجزائر عامة نتيجة تطور الحركة الفكرية و الثقافية .

البحث الحادي عشر و الاخير في الجزء الأول من الكتاب كان من نصيب الاستاذ الدكتور " بشير فايد" و الذي تناول فيه التعليم العربي الحر بدوار أولاد فايد بعموشة ، و عرج فيه بإسهاب على موضوع التعليم العربي الحر في إحدى دواوير منطقة سطيف و هو دوار أولاد فايد الذي ينحدر منه كاتب البحث ، و أستند الكاتب في بحثه الى عدة مصادر منها وثائق ارشيفية من الحقبة الاستعمارية و كتب تاريخية و شهادات حية ممن عايشوا تلك الفترة منهم العمري زيغمي و الكتفي طابوش و غيرهم .

في الاخير و في انتظار صدور الجزء الثاني و الثالث من الكتاب ، فإن الجزء الأول الذي يخص المجال السطايفي كان ثريا و متنوعا  لكنه غير كاف و لا يشفي غليلنا في قراء ة التاريخ و التعرف على المزيد من الخبايا التاريخية التي تزخر بها منطقة سطيف ، فالحاجة لا تزال ماسة لمزيد من الدراسات و الأبحاث التاريخية الجادة ، و هو ما نأمله خاصة و أن كل الظروف مهيأة لمثل هذه أعمال  ، بوجود معهد للتاريخ مطالب بتفتحه على المجتمع و استنطاق الأحداث ، و أساتذة للإشراف و المرافقة و دار نشر  مهتمة بهذا النوع من الكتابات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف.

* شاهد حفل الاحتفاء بالكتاب و حديث مع مشرف و منسق الكتاب الدكتور اليامين بن تومي و مدير دار النشر الوطن اليوم كمال قرور.


تم تصفح هذه الصفحة 2186 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
عجائب و غرائب الاميار بسطيف ، مير قصر الابطال يجابه مشاكل بلديته بالعطل التمارضية.إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions