حالة الطقس
يوم الأربعاء
23 جانفي 2019
الساعة: 14:09:06
صحفي يتقمص دور بائع العقاقير في السوق وينقل حقائق صادمةيوسف يوسفي من سطيف : نحن بحاجة لصناعة السيارات وليس لتركيبهاسائقو سيارات الأجرة لعين الكبيرة والمناطق الشمالية يرفضون موقف القصرية ويدخلون في اضراب مفتوحسطيف ، نائب يتوسل لشراء الوفاق .إراقن - بابور ، بعد أن كان حلما للجميع ،مشروع الطريق بين القروة و بئر غزالة نحو التجسيد .
القنوات التلفزيونية الخاصة، استمرار الإنفلات وموت الضمير المهني والأخلاقي
أعمدة الراي في سطيف
في الوقت الذي تعبث فيه قنواتنا التلفزيونية الخاصة بعقول الجزائريين، وتنقل لهم باهتمام استعراضي تفاصيل الفضائح والفسوق والمجون وتعيد إنتاج تمثيل السلوك الإجرامي والانحرافي، وتعطي الحق في الوجود والشهرة للاغبياء والسفهاء والسذج، وتصورهم كمواهب ونوابغ لا زمنية لخلق المنافسة على الحضيض وكل هذا تحت دافع الإثارة والاستقطاب الغرائزي وفقا لمنطق الإعلام الكلبي، تتجاهل وتصادر الحقائق والمشاهد التي تبني قيم المواطنة وتخلق التنافس في طلب العلى.
 ففي الوقت الذي تلقفت قنواتنا الخاصة خبر وفاة مغني الملاهي -سامحه الله وغفر له ورحمه- الهواري المنار، وغاصت في أعمق تفاصيل الوفاة وتسابقت بغير حياء ولا ضمير مهني ولا أخلاقي لاعتماد تقنية البث الحي لتنصيب خيمة العزاء، وتسابقت ميكروفوناتها للظفر بتصريحات وسبق سخافي لمغنو الملاهي وتنبهر بإبداعاتهم بغباء شديد، وبالمقابل تتجاهل وفاة العلماء والمفكرين وتزدري مساهماتهم القوية في الرصيد الثقافي الإنساني، كما حدث مع العلامة والشيخ سالم بن براهم وهاهي الطبيبة الجزائرية خولة عزوز التي لمع اسمها في سماء الإبداع والتي شرفت الجزائر والجزائريين، تطل علينا من شاشات التلفزيونات العربية وفيديوهات الميديا الجديدة.
فإلى متى يستمر هذا الانحطاط وأي تاريخ نكتبه عن هذا التلوث الاعلامي الذي لم يعد يحتمل، من إعلام التيس الحلوب وإعلام الحفرة الشهيرة تغطية حية ومستمرة لحفرة إلى إعلام البث الحي والمستمر لعياش وأنبوبه العبر حضاري، إلى النقل الحي لمسابقات استعراض العري الفضائحي باسم ملوك وملكات الجمال والتفنن في دعاية الكراهية وصولا إلى البث الحي لخيمة عزاء المنار، أي بؤس هذا وأي ضمير هذا وأي وقاحة هذه.
 أما آن الأوان أن تحترموا الجمهور الجزائري أو على الأقل الفئة الواعية منه، أما آن الأوان لمسؤولي القنوات التلفزيونية أن يستحوا ويوقفوا نفث سمومهم المدمرة لما بقي من قيم المجتمع، أين انتم يا رؤساء التحرير؟ أين أنتم يا مدراء التحرير؟ اين أنتم ايها الصحفيون الشرفاء ؟ أليس حريا بكم أن توقفوا هذا العبث بل وهذا الإجرام في حق الجزائر وحق الجزائريين؟ 
فمتى يصحو ضمير قنواتنا التلفزيونية الخاصة التي تسبح بجمهورها في غياهيب التجهيل والتضليل والتقليد الأعمى لكل ما هو دخيل.

ـــــــــــــــــــ الدكتور: الجمعي حجام / صوت سطيف



تم تصفح هذه الصفحة 1267 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
نحن و التعديل الحكومي .إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions